السيد كاظم الحائري

737

القضاء في الفقه الإسلامي

أفعل ترك ، ولم يقتل " ( 1 ) ، فهو ساقط بالإرسال . وثانيا - أن الحد في بعض الموارد لا يثبت بالإقرار مرة واحدة كما في الزنا ، حيث يشترط فيه الإقرار أربع مرات ، وكما في اللواط ، حيث يشترط فيه الإقرار أربع مرات مطلقا أو لدى كون حده هو القتل ، وكما في السرقة على رأي المشهور من اشتراط الإقرار مرتين ، فماذا نقول في باب القضاء ؟ هل نقول بكفاية الإقرار مرة واحدة ، أو باشتراط التعدد مرتين ، أو أربع مرات ، أو نقول : إن التعدي إلى باب القضاء بالحكم بكفاية إقرار واحد إنما يختص بما يكون أخف من الجلد في الزنا مثلا ، فالقصاص بالضرب بقدر حد الزنا أو بقطع عضو ما - مثلا - لا يثبت بالإقرار بسبب التعدي من أدلة الإقرار في الحدود ، بل لو قلنا بعدم كفاية الإقرار الواحد في السرقة فرواياته ( 2 ) تشمل مورد الموافقة ، فلو تم إطلاق في باب القضاء يدل على كفاية إقرار واحد ، قيد في باب السرقة بتلك الروايات ؟ وقد يقال في مقام علاج الثغرة الثانية في الجملة : إن روايات ( 3 ) عدم كفاية الإقرار الواحد في السرقة : بعضها ضعيف سندا ، وبعضها ضعيف دلالة ، ونرجع إلى ما دل على كفاية الإقرار الواحد في السرقة ( 4 ) ، ونتعدى منه إلى باب القضاء حتى في ما يبلغ في الشدة إلى مستوى القطع ، نعم هذا لا يعالج ما يبلغ مستوى القتل مثلا . وقد يقال في مقام علاج الثغرة الأولى : إننا إذا أثبتنا نفوذ الإقرار قبل الإنكار ولم يتم الإطلاق لما بعد الإنكار أمكننا أن نتمسك بعد الإنكار باستصحاب نفوذ الإقرار على كلام في بعض الموارد يأتي - إن شاء الله تعالى - .

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من مقدمات الحدود ، ح 4 ، ص 320 . ( 2 ) راجع الوسائل ، ج 18 ، باب 3 من حد السرقة . ( 3 ) راجع الوسائل ، ج 18 ، باب 3 من حد السرقة . ( 4 ) راجع الوسائل ، ج 18 ، باب 3 من حد السرقة .